علي الأحمدي الميانجي
142
مكاتيب الأئمة ( ع )
صَلَاحُ أَمرِ وَلِيِّكَ ، فِي الإِذنِ لَهُ بِإِظهَارِ أَمرِهِ ، وَكَشفِ سِترِهِ . فَصَبِّرنِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعجِيلَ مَا أَخَّرتَ ، وَلَا تَأخِيرَ مَا عَجَّلتَ ، وَلَا أَكشِفَ عَمَّا سَتَرتَهُ ، وَلَا أَبحَثَ عَمَّا كَتَمتَهُ ، وَلَا أُنَازِعَكَ فِي تَدبِيرِكَ ، وَلَا أَقُولَ لِمَ وَكَيفَ ؟ وَمَا بَالُ وَلِيِّ الأَمرِ لَا يَظهَرُ وَقَدِ امتَلأَتِ الأَرضُ مِنَ الجَورِ ؟ وَأُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّهَا إِلَيكَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ أَن تُرِيَنِي وَلِيَّ أَمرِكَ ظَاهِراً نَافِذاً لِأَمرِكَ ، مَعَ عِلمِي بِأَنَّ لَكَ السُّلطَانَ وَالقُدرَةَ ، وَالبُرهَانَ وَالحُجَّةَ ، وَالمَشِيَّةَ وَالإِرَادَةَ ، وَالحَولَ وَالقُوَّةَ ، فَافعَل ذَلِكَ بِي وَبِجَمِيعِ المُؤمِنِينَ حَتَّى نَنظُرَ إِلَى وَلِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيهِ ظَاهِرَ المَقَالَةِ ، وَاضِحَ الدَّلَالَةِ ، هَادِياً مِنَ الضَّلَالَةِ ، شَافِياً مِنَ الجَهَالَةِ . أَبرِز يَا رَبِّ مَشَاهِدَهُ ، وَثَبِّت قَوَاعِدَهُ ، وَاجعَلنَا مِمَّن تَقَرُّ عَينُنُا بِرُؤيَتِهِ ، وَأَقِمنَا بِخِدمَتِهِ ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ ، وَاحشُرنَا فِي زُمرَتِهِ . اللَّهُمَّ أَعِذهُ مِن شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقتَ وَبَرَأتَ وَذَرَأتَ وَأَنشَأتَ وَصَوَّرتَ ، وَاحفَظهُ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ ، وَعَن يَمِينِهِ وَعَن شِمَالِهِ ، وَمِن فَوقِهِ وَمِن تَحتِهِ ، بِحِفظِكَ الَّذِي لَايَضِيعُ مَن حَفِظتَهُ بِهِ ، وَاحفَظ فِيهِ رَسُولَكَ وَوَصِيَّ رَسُولِكَ . اللَّهُمَّ وَمُدَّ فِي عُمُرِهِ ، وَزِد فِي أَجَلِهِ ، وَأَعِنهُ عَلَى مَا أَولَيتَهُ وَاستَرعَيتَهُ ، وَزِد فِي كَرَامَتِكَ لَهُ ؛ فَإِنَّهُ الهَادِي وَالمُهتَدِيُّ ، وَالقَائِمُ المَهدِيُّ ، الطَّاهِرُ التَّقِيُّ ، النَّقِيُّ الزَّكِيُّ ، الرَّضِيُّ المَرضِيُّ ، الصَّابِرُ المُجتَهِدُ الشَّكُورُ . اللَّهُمَّ وَلَا تَسلُبنَا اليَقِينَ لِطُولِ الأَمَدِ فِي غَيبَتِهِ وَانقِطَاعِ خَبَرِهِ عَنَّا ، وَلَا تُنسِنَا ذِكرَهُ وَانتِظَارَهُ ، وَالإِيمَانَ وَقُوَّةَ اليَقِينِ فِي ظُهُورِهِ ، وَالدُّعَاءَ لَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيهِ ، حَتَّى لَا